السيد حسين البراقي النجفي
196
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا * حنانيك بعض الشرّ أهون من بعض » إنتهى ما ذكره في جمهرة الأمثال . وذكر في تاريخ الدول ، قال : ويقال إنّ النعمان قتله كسرى بعد مبعث النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم بستّ سنين وثمانية أشهر ، وسبب قتله على ما ذكره القطب الأوحد الشيخ أحمد بن الشيخ سلمان بن الشيخ علي بن سليمان بن أبي ظبية البحراني في كشكوله المسمّى « نزهة الناظرين » « 1 » خطّه بيده - رحمه اللّه - وليس في الأرض نسخة سواها ، فمن الاتفاق أوقعها اللّه بيدي فأخذت منها ما أردت فمما ذكر فيها - ما هذا لفظه - : نقل في بعض التواريخ المعتبرة : أنّ المنذر بن ماء السماء - صاحب الحيرة - كان قد جعله الملك كسرى خليفة وشيخا على جميع طوائف العرب ، وكان منزله الحيرة ، على الطف ؛ فلمّا كبر المنذر وعجز أرسل عدي بن زيد العبادي إلى كسرى يسأله أن يستخلف مكانه ابنه النعمان لأنه قد كبر وعجز عن القيام بأمر العرب ، فأقبل عدي بن زيد إلى باب كسرى على ناقة له ، وكان كسرى جالسا ينظر إلى من يأتي إلى بابه ، وسمع كلامه من حيث لا يرى ، فاقبل عدي بن زيد فرآه كسرى وقد أحدقت به جماعة من صبيان العرب وأحداثهم يسخرون به ، فقالوا له وكسرى يسمع كلامهم : يا أعرابي أيّ شيء أقوى ؟ قال : ناقتي هذه . قالوا : هي أقوى من الفيل ؟ قال : نعم . قالوا : وكيف ذلك ؟ قال : إني أحمل على ناقتي هذه وأزنها وهي باركة ثم أثبرها فتقدم به ،
--> ( 1 ) نزهة الناظرين وبهجة السالكين : مخطوط يوجد المجلد الأول منه في زيارة النبي وأمير المؤمنين والحسين عليه السّلام في خزانة آل طعّان بالقطيف . « الذريعة 24 / 129 » .